مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 349

والأظهر هو : الأول.

لما مرّ من صدق أمّ الزوجة بالعقد الصحيح اللاّزم بالنسبة إليه ، ولا يضرّ كشف الفسخ عن الفساد من أصله ، لأنّ المسلّم من الكشف أنّه ينكشف عدم تحقّق الزوجيّة اللاّزمة من الطرفين ، أو عدم تحقّق ما تترتّب عليه جميع الآثار أولا ، لا أنّه لم يتحقّق نكاح وزوجيّة أصلا ، كيف؟! وهو أمر مشاهد أنّه تحقّق العقد الفضوليّ من جانب اللاّزم من آخر وكانت له آثار مترتّبة عليه قطعا ، من تأثير الإجازة لو تعقّبته ، وتحريم المصاهرة على الطرف اللاّزم قبل الفسخ ، ونحو ذلك.

وهذا القدر من صدق التزويج والنكاح كاف ، ولو لا كفايته يلزم عدم تحريم المصاهرة مطلقا قبل الفسخ أيضا.

أمّا على كون الإجازة ناقلة ، فلعدم تحقّق الجزء ، وعدم تحقّق الإيجاب والقبول الصحيحين.

وأمّا على كونها كاشفة ، فلعدم العلم بتحقّق الزوجيّة ، فيستصحب عدم تحقّقها ، وحلّية الأخت والبنت وغيرهما.

والعجب من بعض من يقول بتحريم المصاهرة قبل الفسخ (1) ، مستدلا بأنّه نكاح صحيح لازم من جانبه ، وعدم تحريم الامّ بعد الفسخ ، تمسّكا بعدم حصول الإيجاب والقبول الصحيحين.

ومن هذا يظهر عدم جواز نكاح الامّ لو ماتت الزوجة قبل الردّ أو الإجازة أيضا.

يا : إذا كان العقد لازما من جانب الزوج فضوليّا عن الزوجة ، فهل‌

__________________

(1) كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد 12 : 159 ، 160.

الصفحة 197 من 349