مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 349

وقد يستدلّ أيضا بأنّه يمكن أن يكون النكاح اللازم واقعا فكشفت عنه الإجازة.

وفيه : أنّ الأصل عدم وقوعه وعدم تحقّق الإجازة.

وبالجملة : لا دليل تامّا على تحريم المصاهرة ، وأقرب الأدلّة إلى التمام هو : الأول من صدق الزوجيّة والنكاح ، فينبغي أن يكون هو الدليل ، ويمنع التبادر المذكور ، سيّما مع أنّ الفضوليّ كثير ، كما تشهد به الأخبار ، ويستند فيما يقطع بعدم تحريمه من تزويج الأب والابن ونحوهما بالإجماع.

ى : لو فسخ المعقود فضولا العقد ، فلا شكّ في حليّة جميع ما مرّ من المصاهرات حتى تزويج البنت.

لكون الامّ غير مدخولة.

إلاّ في الأمّ ، فإنّ فيها إشكالا ، يعني : إذا كانت المعقودة فضولا البنت ففي تحريم أمّها بعد تحقّق الفسخ من البنت إشكال.

نظرا إلى أنّ حرمة أمّ الزوجة ليست مشروطة بالدخول ببنتها على الأصحّ ، ولا ببقاء زوجيّة البنت ، بل هي محرّمة أبدا ، ويصدق عليها أنّها أمّ زوجته بالعقد الصحيح.

وإلى أنّ الفسخ يرفع النكاح من أصله ، فهو كاشف عن الفساد من أصله ، سواء قلنا : إنّ الإجازة كاشفة أو ناقلة ، فوجود النكاح كعدمه.

وأيضا تحريم الأمّ إنّما هو بالعقد الصحيح ، وهو موقوف على إيجاب وقبول صحيحين ، والمفروض عدمه عن جانب الزوجة ، فوجوده حينئذ كعدمه ، ولا ينفع القبول وحده.

الصفحة 196 من 349