مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 349

« ما دعاها إلى أخذ الميراث » ولكن دفع المهر أيضا يتوقّف عليه.

للحكم في النصوص بدفع نصف المهر بعد الحلف ، للإتيان بلفظة : « ثمَّ » الدالّة على التعقيب.

د : وإذ عرفت أنّ مقتضى إطلاق العلّة : ثبوت التوريث الذي هو أمارة الزوجيّة بمجرّد الإجازة ، وأنّ الحلف إنّما هو لحكم الغير في دفع الإرث والمهر.

تعلم أنّه لا حاجة إليه في غيرهما ، فثبت المهر على الزوج إذا كان هو الباقي خاصّة بمجرّد الإجازة من دون الحلف ، مع أنّ الإجازة كالإقرار في حقّ نفسه بالنسبة إلى ما يتعلّق به كالمهر ، وإنّما كان يتوقّف دفع الإرث والمهر على اليمين لقيام التهمة وعود النفع إليه محضا ، فثبت ما يعود عليه دون ماله.

ولا بعد في تبعّض الحكم وإن تنافى الأصلان الموجبان لهذين الحكمين أي الزوجيّة وعدمها وله نظائر كثيرة :

منها : ما مرّ فيما إذا اختلفا في تحقّق النكاح ، فإنّ مدّعيه يحكم عليه بلوازم الزوجيّة دون المنكر ، وإطلاق النصّ بتوقّف الإرث على حلفه لا ينافي ثبوت المهر عليه بدليل آخر.

فإن قيل : ليس هناك دليل آخر مثبت للمهر ، إذ لا دليل على تأثير الإجازة في الزوجيّة بعد موت أحد الطرفين إلاّ أخبار التوريث ، من جهة أنّ التوريث لا يكون إلاّ للزوجيّة ، فثبوت الزوجيّة ليس إلاّ بواسطة ثبوت التوريث ، فهي موقوفة عليه ، والتوريث فيما فيه الحلف موقوف على الحلف ، فثبوت الزوجيّة الموجبة للمهر موقوف على الحلف.

الصفحة 191 من 349