لرواية راشد : « لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبيّ » (1).
ومقتضى إطلاق بعض تلك الأخبار وتصريح بعضها : عدم اختصاص الحكم بالصبيّ المميّز ، بل يتعدّى إلى غيره ولو كان رضيعا أيضا ، كما عليه المحقّق (2) وجماعة (3) ، بل هو مقتضى إطلاق أكثر الأصحاب.
فالتقييد بالمميّز كما عن بعضهم (4) لا وجه له ، والتوصيف بقوله : « يحسن أن يصف حالك » في الثانية لا يوجب تقييد المطلق وطرح الصريح ، لأنّه وصف لا يعتبر مفهومه ، وكذا التوصيف بسماع الكلام والنفس في الأولى ، إن جعلناه مشعرا بالتمييز كما في الروضة (5).
ثمَّ تلك الروايات وإن اختصّت بالصبي ، إلاّ أنّه يتعدّى إلى غيره بالفحوى وعدم الفصل ، ولعلّ التخصيص لندرة المجامعة في حضور غير الصبي.
ومقتضى صريح الأخيرة وإطلاق الثانية بل الثالثة : عموم الكراهة لجماع الحرّة والأمة ، كما صرّح به بعضهم (6) ، ويقتضيه إطلاق كلام
__________________
(1) الكافي 5 : 499 1 ، المحاسن : 317 42 ، الوسائل 20 : 132 أبواب مقدمات النكاح ب 67 ح 1.
(2) المختصر النافع : 171.
(3) كالعلاّمة في التحرير 2 : 4 ، الشهيد في اللمعة ( الروضة البهية 5 ) : 94 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 8.
(4) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 435.
(5) الروضة 5 : 95.
(6) انظر التنقيح الرائع 3 : 20.




