مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 349

وأنّه لا يقبل قول المجيز في كون الإجازة للنكاح إلاّ بعد الحلف ، والظاهر المتبادر أنّ الحلف إنّما هو في القبول ظاهرا ، وأمّا بالنسبة إلى الواقع فلا يحتاج التأثير إلى الحلف ، فلو أجازت الجارية واقعا ولم تحلف تحرم على ابنه وتجب عليها العدّة لو كان المقام مقام العدّة ، ولو أجاز الزوج ولم يحلف تحرم عليه أمّها وعليه أداء مهرها.

وحينئذ ، فهل توقف القبول على الحلف عامّ ، أو يختصّ بموارد التهمة وما احتمل فيه ابتناء القبول على غير الرضا بالنكاح؟

المتبادر هو : الأول (1) ، لظهور أنّ الحلف إنّما هو لبيان الواقع ، فإذا كان الواقع معلوما فلا تترتّب على الحلف فائدة ، وذلك كما إذا أجاز أحدهما قبل اطلاعه على موت الآخر وقد مات واقعا ، أو مع زعمه خلوّه عن الإرث أصلا ثمَّ ظهر له مال ، أو إذا كان الحيّ زوجا وكان ما يجب عليه من المهر أضعاف ما يأخذه من الإرث ولم يتعلّق غرض بإثبات أعيان التركة.

والحاصل : أنّ المناط القطع بعدم ابتناء الإجازة إلاّ على الرضا بالنكاح.

وعلى هذا ، فتعدّي الحكمين أي ثبوت النكاح بالإجازة بعد موت من يلزم من جانبه ، وتوقّف الحكم به ظاهرا على الحلف مع ثبوت التهمة إلى جميع موارد المسألة ، من كون الزوجين صغيرين أو كبيرين ، أو أحدهما صغيرا والآخر كبيرا ، مع كونهما فضوليّين ، أو أحدهما فضوليّا والآخر أصالة أو ولاية أو وكالة ، ودليل التعدّي تنقيح المناط.

__________________

(1) كذا ولعلّ الصحيح : الثاني.

الصفحة 187 من 349