بالتزويج ، ثمَّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر » (1).
ورواية عبيد بن زرارة : في الرجل يزوّج ابنه يتيمة في حجره والابن مدرك واليتيمة غير مدركة ، قال : « نكاحه جائز على ابنه ، فإن مات عزل ميراثها منه حتى تدرك ، فإذا أدركت حلفت بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلاّ رضاها بالنكاح ، ثمَّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر » قال : « وإن ماتت هي قبل أن تدرك وقبل أن يموت الزوج لا يرثها الزوج ، لأنّ لها الخيار عليه إذا أدركت ، ولا خيار له عليها » (2).
وتدلّ عليه أيضا رواية عبّاد المتقدّمة في صدر المسألة ، وذيل صحيحة الحلبي (3) المتقدّمة في مسألة ولاية الأب على الصغير ، ولا يضرّ كون صدرها في بيان حكم الطلاق الفضولي ، إذ ظاهر أنّ قوله : « حتى يدرك أيّهما بقي فيحلف بالله » وقوله : « إلاّ الرضا بالنكاح » لا ربط له بالطلاق ، فهو أيضا من أحكام النكاح الفضولي.
وهذه النصوص وإن كانت واردة في موارد خاصّة ، إلاّ أنّ منهم من خصّ الحكم بصورة كون المعقود عليهما صغيرين فضوليّين مع موت الزوج. ومنهم من تعدّى إلى سائر الموارد بتنقيح المناط ، حيث يعلم أنّه لا مدخليّة لشيء من الخصوصيات في تأثير الإجازة.
نعم ، مقتضى هذه النصوص بعد ردّ مطلقها إلى مقيّدها : أنّه يشترط أن يكون القبول لأجل الرضا بالنكاح ، بل هو مقتضى الأصل أيضا ، لأنّ المؤثّر هو إجازة النكاح لا غير.
__________________
(1) الكافي 7 : 131 1 ، الوسائل 21 : 326 أبواب المهور ب 58 ح 2 و 26 : 219 أبواب ميراث الأزواج ب 11 ح 1.
(2) الفقيه 4 : 227 721 ، الوسائل 21 : 330 أبواب المهور ب 58 ح 14.
(3) الفقيه 4 : 227 722 ، الوسائل 26 : 220 أبواب ميراث الأزواج ب 11 ح 4.




