مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 349

حجره ، قال : « ترثه إن مات ولا يرثها ، لأنّ لها الخيار ولا خيار عليها » (1).

وقريب منها في رواية عبيد الآتية.

وهي وإن اختصّت بموارد خاصّة ، إلاّ أنّ التعليل بقوله : « لأنّ لها الخيار » يثبت الحكم في جميع الموارد ، ويبطل بموت ذي الخيار مطلقا.

ولو مات أحد الفضوليّين بعد الإجازة وقبل إجازة الآخر أو ردّه ، أو مات غير الفضوليّ في صورة فضوليّة أحد الجانبين قبل إجازته أو ردّه ، فمقتضى الأصل أيضا : بطلان العقد.

لأنّ الأصل عدم ترتّب الأثر على الإجازة بعد موت أحد الطرفين ، فإنّ جريان أدلّة صحّة الفضوليّ إلى مثل المقام غير معلوم.

مع أنّ بعد موت أحد الطرفين لا معنى لتأثيرها ، إلاّ على القول بكون الإجازة كاشفة ، وهو أيضا أمر على خلاف الأصل غير معلوم إلاّ من جهة دليل ، لعدم قبول المحلّ حين الإجازة للزوجيّة ، وعدم تحقق الزوجيّة قبل الإجازة.

إلاّ أنّه ثبت بالنصّ الصحيح وغيره تأثير إجازة الحيّ الحاصلة بعد موت الآخر إذا كان لازما من طرف الميّت ، بمعنى : أنّها تكشف عن تحقّق الزوجيّة أولا لا بمعنى تحقّقها حينئذ ، وإلاّ لما ثبت التوريث.

وهو صحيحة الحذّاء ، وفيها : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثمَّ مات قبل أن تدرك الجارية أترثه؟ قال : « نعم ، يعزل ميراثها منه حتى تدرك ، فتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلاّ رضاها‌

__________________

(1) الكافي 7 : 132 2 ، التهذيب 9 : 383 1367 ، الوسائل 26 : 219 أبواب ميراث الأزواج ب 11 ح 2.

الصفحة 185 من 349