وذلك بخلاف الفضولي ، فإنّه لا تتحقّق الزوجيّة قبل الإجازة ، ولذا لا يقال لردّه فسخا ، وهو هنا ممتنع.
ويدلّ عليه مع ذلك الصحيحان : في الصبيّ يتزوّج الصبيّة يتوارثان؟ قال : « إذا كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم » (1).
مسألة : التزويج الفضوليّ إمّا يكون من طرف واحد أو الطرفين.
وعلى التقديرين : إمّا يكون في الكبيرين أو الصغيرين أو المختلفين.
فهذه ستّة أقسام.
وحكم الجميع مع بقاء الطرفين حتى أجاز الفضوليّ منهما أو ردّ واضح.
ولو مات المعقود عليه فضولا قبل الإجازة بطل العقد والمهر والميراث ولو كان أحد الفضوليّين ، سواء بقي الآخر الغير الفضوليّ أو الفضوليّ بعد الإجازة أو قبلها ، ولا مهر ولا ميراث.
للأصل.
ولأنّ شرط الصحّة الإجازة ، ولم يتحقّق ، وبعبارة أخرى : لم تتحقّق العلّة التامّة للزوجيّة ولو لفقد أحد جزئيها وهو الإجازة أو لم تنكشف لنا الصحّة.
ولقوله في صحيحة الحذّاء : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك؟ قال : « لا ، لأنّ لها الخيار إذا أدركت » (2).
ورواية عبّاد بن كثير : عن رجل زوّج ابنا له مدركا من يتيمة في
__________________
(1) المتقدمان في ص : 125 و 131.
(2) الكافي 7 : 131 1 ، الوسائل 21 : 326 أبواب المهور ب 58 ح 2 و 26 : 219 أبواب ميراث الأزواج ب 11 ح 1.




