مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 349

وأمّا الموثّقة ، فلجواز كون التعليل لسقوط النفقة مطلقا لا عن المولى خاصّة ، فإنّ السقوط المطلق يوجب السقوط عن المولى لو كان عليه أيضا ، وإشعاره بشيوع ذلك ممنوع ، لجواز أن يكون ذلك المولى ينفق عليها لكسب العبد وخدمته أو تبرّعا ، فلذلك طلبتها الزوجة.

وأمّا رواية زرارة ، فظاهرة ، لأنّ المفروض فيها غير المأذون ولا المخيّر ، ولا مهر عليه إجماعا.

وأمّا رواية شريح ، فلابتنائه على حمل النكاح على التجارة ، وهو قياس باطل.

إلاّ (1) أنّ دلالة رواية ابن أبي حمزة على هذا القول واضحة ، سيّما بملاحظة صحيحة أبي بصير ، ولا يضر قوله : « يعطيها سيّده من ثمنه » ، لأنّه لا يدلّ على وجوب ذلك مع أنّ الثمن أيضا مال المولى.

ولذلك يترجّح ذلك القول على القولين الآخرين ، فهو الراجح.

مسألة : إذا زوّج الوليّ المولّى عليه ثبت من جهته التوارث بلا خلاف نعرفه كما قيل (2) حتى ممّن خيّر الصبيّ عند الإدراك.

قال المحقّق في نكت النهاية : إنّ الخيار عند البلوغ لا ينافي التوارث (3).

لأنّه عقد صحيح شرعا يصيران به زوجة وزوجا ، فثبت لهما التوارث ، لإطلاق أدلّة توارث المتزاوجين ، والأصل بقاء الصحّة إلى طروّ المعارض ، وهو اختيار الفسخ عند البلوغ.

__________________

(1) هذه تتمّة قوله في الصفحة السابقة : وهي أيضا وإن كانت قاصرة ..

(2) انظر كشف اللثام 2 : 22.

(3) النهاية ونكتها 2 : 315.

الصفحة 183 من 349