وأمّا الموثّقة ، فلجواز كون التعليل لسقوط النفقة مطلقا لا عن المولى خاصّة ، فإنّ السقوط المطلق يوجب السقوط عن المولى لو كان عليه أيضا ، وإشعاره بشيوع ذلك ممنوع ، لجواز أن يكون ذلك المولى ينفق عليها لكسب العبد وخدمته أو تبرّعا ، فلذلك طلبتها الزوجة.
وأمّا رواية زرارة ، فظاهرة ، لأنّ المفروض فيها غير المأذون ولا المخيّر ، ولا مهر عليه إجماعا.
وأمّا رواية شريح ، فلابتنائه على حمل النكاح على التجارة ، وهو قياس باطل.
إلاّ (1) أنّ دلالة رواية ابن أبي حمزة على هذا القول واضحة ، سيّما بملاحظة صحيحة أبي بصير ، ولا يضر قوله : « يعطيها سيّده من ثمنه » ، لأنّه لا يدلّ على وجوب ذلك مع أنّ الثمن أيضا مال المولى.
ولذلك يترجّح ذلك القول على القولين الآخرين ، فهو الراجح.
مسألة : إذا زوّج الوليّ المولّى عليه ثبت من جهته التوارث بلا خلاف نعرفه كما قيل (2) حتى ممّن خيّر الصبيّ عند الإدراك.
قال المحقّق في نكت النهاية : إنّ الخيار عند البلوغ لا ينافي التوارث (3).
لأنّه عقد صحيح شرعا يصيران به زوجة وزوجا ، فثبت لهما التوارث ، لإطلاق أدلّة توارث المتزاوجين ، والأصل بقاء الصحّة إلى طروّ المعارض ، وهو اختيار الفسخ عند البلوغ.
__________________
(1) هذه تتمّة قوله في الصفحة السابقة : وهي أيضا وإن كانت قاصرة ..
(2) انظر كشف اللثام 2 : 22.
(3) النهاية ونكتها 2 : 315.




