مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 349

أقول : القول الأخير ضعيف دليلا ، إذ ليس له دليل سوى الحمل على الجناية ، وهو قياس مردود.

وأمّا قوله في رواية عليّ بن أبي حمزة المتقدّمة : « يعطيها سيّده من ثمنه ».

فلا يدلّ على تعيين ذلك ، فيمكن أن يكون من باب ذكر أحد أفراد المخيّر المتيقّن حضوره ، ولذلك ذكره.

وأما القول الثاني ، فهو الموافق دليله للأصل ، كما يظهر وجهه ، إلاّ أنّه كان حسنا لو لا أدلّة القول الأول.

وهي أيضا وإن كانت قاصرة غير رواية عليّ بن أبي حمزة ، أمّا الأول فلأنّ الإذن في النكاح يستلزم الإذن في لازمه ، ولكن لازمه حيث يطلق تعلّق المهر والنفقة على الزوج لا غيره ، وهو الأصل الثابت من الأدلّة.

نعم ، لكون ذمّة الزوج هنا مشغولة بحقّ المولى وغير قادر على شي‌ء يستلزم تخلية ذمّته عن حقّه بهذا القدر وقدرته عليه ، لأنّه يقدر بعد إذن المولى.

وبهذا التقرير يندفع ما قيل في تتميم الدليل المذكور من أنّه حيث كان المهر والنفقة لازمين للنكاح ، والعبد لا يملك شيئا ، وكسبه من جملة أموال المولى ، كان الإذن فيه موجبا لالتزام ذلك ، من غير أن يتقيّد بنوع خاصّ من ماله كباقي ديونه فيتخيّر بين بذله من ماله ومن كسب العبد إن وفي به ، وإلاّ وجب عليه الإكمال (1). انتهى.

فإنّ اللازم للنكاح المهر والنفقة على الزوج ، فكان الإذن فيه موجبا لالتزام ذلك في هذا النوع الخاصّ من المال.

__________________

(1) انظر الرياض 2 : 119.

الصفحة 182 من 349