مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 349

إن كان مكتسبا أي في ما يتجدّد من كسبه بعد النكاح وإن كان المهر إلى أجل ففي ما يتجدّد من كسبه بعد الأجل.

وإن لم يكن مكتسبا ، فإمّا على المولى أو على ذمّته ، فيقال لزوجته : إنّ زوجك معسر بالمهر ، فإن صبرت وإلاّ فلك خيار الفسخ.

وعلى هذا ، فيجب على المولى أن يخلّي عبده للتكسّب نهارا والاستمتاع ليلا ، وليس له استخدامه إلاّ أن يلتزم المولى أن ينفق عليه وعلى زوجته من ماله ، فله أن يستخدمه بشرط أن لا يزيد اجرة خدمته عمّا أنفق عليهما ، فلو زادت عليه وجب عليه بذل الزائد إليه ليصرفه في المهر ، وله أيضا استخدامه بقدر الإنفاق خاصّة وإطلاقه في الزائد ليكتسب وتصرف في المهر.

واستدلّ له بأنّ الأصل براءة ذمّة المولى ، والإذن في النكاح لا يستلزم تعلّق لازمه بالذمّة ، وإنّما يستلزم الإذن في لازمه ، وهو الكسب للمهر والنفقة ، وأيضا فغاية العبد المكتسب إذا اذن في النكاح أن يصير في المهر والنفقة بمنزلة الحرّ المكتسب.

وقيل : تتعلّق النفقة أو مع المهر كما يظهر من البعض برقبة العبد ، لأنّ الوطء كالجناية (1).

واختاره الفاضل وقال : إنّه أليق بمذهبنا ، فإن أمكن أن يباع منه كلّ يوم بقدر ما يجب عليه من النفقة فعل وإلاّ بيع كلّه كما في الجناية ووقف ثمنه ينفق عليها (2).

__________________

(1) انظر المبسوط 4 : 168.

(2) المختلف : 581.

الصفحة 181 من 349