مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 349

مضافا إلى احتمال إرجاع ضمير : إذنها ، في الأخيرة إلى الأمة ، وظهور التزويج في الثانية في الدائم المجمع على عدم جوازه بدون الإذن مطلقا ، وعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة للتمتّع في العقد المنقطع ، فيحتمل أن يراد الوقاع بعد العقد مع الإذن ، ويكون المطلوب جوازه من دون استبراء في أمة المرأة ، دون الرجل ، فيحتاج فيه إلى إذنه أو إخباره بعدم وقاعه.

مسألة : لو أذن المولى لعبده في التزويج :

فإن أطلق المرأة والمهر ، تزوّج من شاء بمهر مثلها أو أقلّ.

لعدم انصراف الإطلاق إلى غير مهر المثل ، فقرينة الحال مقيّدة للإطلاق ، بل لا يبعد تقييد المرأة بمن يليق بحاله ، لما ذكر.

وإن عيّن المرأة خاصّة ، وتزوّجها خاصّة بمهر المثل أو أقلّ.

وإن عيّن المهر ، تزوّج به من شاء وإن تزوّج من مهر مثلها دونه.

وإن عيّنهما تعيّنا.

وممّا ذكرنا من تقييد الإطلاقين بمهر المثل واللائق بالحال يندفع الاستشكال في جواز الإطلاق لتفاوت المهر تفاوتا فاحشا ، فيشكل التزامه على السيّد ، مع أنّه لو لم نقل بالتقييدين فقد قدم السيّد بنفسه عليه ، حيث أطلق له الإذن.

ثمَّ مع تعيين المهر صريحا أو بشاهد الحال لو زاد عنه ، فقيل : النكاح صحيح ، لصحّته مع عدم المهر أو فساده فهنا أولى ، والزائد على المأذون فيه في ذمّة العبد يتبع به بعد الحرّية. نسب إلى المبسوط (1) ، واختاره في‌

__________________

(1) نسبه إليه في كشف اللثام 2 : 23.

الصفحة 177 من 349