الإجازة الموت.
خلافا للمحكيّ عن النهاية (1) ، وقد تأوّل بما يؤول معه إلى الأول.
والمراد بكونها كاشفة : أنّها تكشف عن تحقّق الزوجيّة حال العقد ، ولا ينافيه توقّفها على الإجازة ، وذلك إذ كما أنّه يجوز أن يكون الإيجاب المقارن للإجازة سببا للزوجيّة الحالية يمكن أن يجعل الشارع العقد المتعقّب للإجازة ولو بعد ذلك سببا للزوجيّة الحاليّة .. بمعنى : أنّه يكون السبب العقد المتّصف بهذا التعقيب ، ولمّا كان في الواقع إمّا تعقّبها أم لا فهي في الواقع إمّا حاصلة أو لا ، وتعلم الحقيقة بحصول التعقيب وعدمه.
مسألة : لا تنكح الأمة إلاّ بإذن المولى ، رجلا كان المولى أو امرأة ، دائما كان النكاح أو منقطعا.
إجماعا في الأول ، وعلى الأشهر الأظهر في الثاني مطلقا ، بل بلا خلاف كما عن الحلّي (2) ، بل بالإجماع ، لعدم قدح مخالفة الشيخ في النهاية فيه (3) ، سيّما مع رجوعه عنه في المسائل الحائريات (4).
للأدلّة القطعية من العقل والكتاب والسنّة ، المانعة عن التصرّف في ملك الغير بغير إذنه ، والروايات المستفيضة ، بل المتواترة في المقام ، المانعة منطوقا أو مفهوما عن تزويج أمة الغير بدون إذنه (5).
ويؤيّده بل يدلّ عليه أيضا مثل رواية أبي هلال : عن الرجل هل
__________________
(1) النهاية : 476.
(2) السرائر 2 : 595.
(3) النهاية : 490.
(4) المسائل الحائريات ( الرسائل العشر ) : 293.
(5) الوسائل 21 : 119 أبواب نكاح العبيد والإماء ب 29.




