ومعه تقرب دعوى الإجماع المركّب في الجميع ، إذ الظاهر بعد التجاوز عن التسعة عدم القول بالفصل.
وعلى الاختصاص تكون فضوليّة التسعة إنّما هو على القول بعدم استقلال البكر ، وعدم ولاية الأب على الابن ، ولا الجدّ مع عدم الأب.
وأمّا على الأقوال الأخر فتنقص مواضع الفضولي عن التسعة.
فروع :
أ : المراد بالعقد الفضولي : الصادر عمّن لا يملك أمر المعقود عليه أصالة أو ولاية أو وكالة ، فالصادر عن أحد الثلاثة لا يكون فضوليّا.
وهل يجوز لأحد الأخيرين إيقاعه فضوليّا فيما له فيه الاختيار ، بأن يقصد إيقاعه من جانب المعقود عليه ، فإن شاء أجاز وإن شاء ردّ؟
الظاهر : لا ، لعدم ثبوت جواز الفضولي عنه ، ولأنّ قصده لا يؤثّر في سقوط اختياره للأصل ، ومع الاختيار لا يكون في النكاح خيار.
نعم ، لو أوقع أحدهما ما ليس له فيه الاختيار فضوليّا كتجاوز الوكيل عمّا وكلّ فيه ، أو الوليّ فيما له فيه الولاية ، كالعقد بأزيد من مهر المثل جاز وإن لم يجز ولاية.
ب : هل يشترط في صحّة الفضولي قصد كونه فضوليّا ، أو عدم قصد كونه بالاختيار ، أم لا؟
وتظهر الفائدة فيما إذا ظنّ الفضولي كالأمّ أو الأخ كونه وليّا أو الوكيل عموم وكالته ، أو الوليّ عموم ولايته لما يفعل أيضا ، ولم يكن كذلك.




