مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 349

فيكون المراد منه الوطء ، وحمل الزنى على أنّه مثله مجازا ليس بأولى ممّا ذكرنا.

مع أنّهما معارضتان بصحيحة ابن حازم : في مملوك تزوّج بغير إذن مولاه ، أعاص لله؟ قال : « عاص لمولاه » ، قلت : حرام هو؟ قال : « ما أزعم أنّه حرام ، قل له : أن لا يفعل إلاّ بإذن مولاه » (1).

ولا يتوهّم دلالة مفهوم صحيحة محمّد المتقدّمة القائلة بأنّه : « إن كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم جائز ولكن لهما الخيار إذا أدركا » الحديث (2) على عدم جواز الفضولي من غير الأبوين ، لاحتمال كون المراد خيار الفسخ دون الردّ أو الإجازة في الفضولي.

ولمن أبطل الفضولي في المملوك خاصّة.

لرواية عامّية مردودة.

ولقبح التصرّف في ملك الغير بدون إذنه وكونه منهيّا عنه.

ويردّ بمنع النهي عن هذا بعد ما مرّ ، بل منع كون ذلك تصرّفا فيه.

ثمَّ على المشهور المختار ، فهل يصحّ الفضولي مطلقا ، أي من كلّ من كان؟

أو يختصّ بالبعض؟

المشهور هو : الأول ، لما مرّ.

وعن ابن حمزة (3) : اختصاصه بتسعة مواضع : عقد البكر الرشيدة‌

__________________

(1) الكافي 5 : 478 5 ، الوسائل 21 : 113 أبواب عقد نكاح العبيد والإماء ب 23 ح 2.

(2) راجع ص : 131.

(3) الوسيلة : 300.

الصفحة 171 من 349