وإثبات الخيار وإن لم يكن صريحا في الفضولي لجواز إرادة خيار الفسخ ولكنّه يثبت المطلوب بضميمة الأصل.
لأنّ خيار الفسخ مع الفضولي مشتركان في كثير من الأحكام ، ويزيد الأول بأحكام مخالفة للأصل ، فثبت المشترك ، وينفى الزائد بالأصل.
مع أن تتمّه الصحيحة ، وهي قوله : « وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلاّ أن يدركا ورضيا » قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر؟
قال : « يجوز ذلك عليه إن هو رضي » قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثمَّ مات قبل أن تدرك الجارية ، أترثه؟ قال : « نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك فتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلاّ رضاها بالتزويج » الحديث.
صريح في أنّ النكاح فضولي ، إذ لو كان المراد خيار الفسخ لكان عدم الفسخ كافيا في التوريث من غير حلف ، ولم يسقط التوارث بالموت قبل الإدراك.
ورواية محمّد : رجل زوّجته امّه وهو غائب ، قال : « النكاح جائز ، إن شاء المتزوّج قبل وإن شاء ترك ، وإن ترك المتزوّج تزويجه فالمهر لازم لامّه » (1).
وصحيحة ابن بزيع المتقدّمة في تزويج الوصي (2). وغير ذلك.
ومنها في الثاني ، كحسنة زرارة : عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده ، فقال : « ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما » ، فقلت : أصلحك
__________________
(1) الكافي 5 : 401 2 ، التهذيب 7 : 376 1523 ، الوسائل 21 : 305 أبواب المهور ب 47 ح 1.
(2) راجع ص : 139.




