مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 349

وإثبات الخيار وإن لم يكن صريحا في الفضولي لجواز إرادة خيار الفسخ ولكنّه يثبت المطلوب بضميمة الأصل.

لأنّ خيار الفسخ مع الفضولي مشتركان في كثير من الأحكام ، ويزيد الأول بأحكام مخالفة للأصل ، فثبت المشترك ، وينفى الزائد بالأصل.

مع أن تتمّه الصحيحة ، وهي قوله : « وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلاّ أن يدركا ورضيا » قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر؟

قال : « يجوز ذلك عليه إن هو رضي » قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثمَّ مات قبل أن تدرك الجارية ، أترثه؟ قال : « نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك فتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلاّ رضاها بالتزويج » الحديث.

صريح في أنّ النكاح فضولي ، إذ لو كان المراد خيار الفسخ لكان عدم الفسخ كافيا في التوريث من غير حلف ، ولم يسقط التوارث بالموت قبل الإدراك.

ورواية محمّد : رجل زوّجته امّه وهو غائب ، قال : « النكاح جائز ، إن شاء المتزوّج قبل وإن شاء ترك ، وإن ترك المتزوّج تزويجه فالمهر لازم لامّه » (1).

وصحيحة ابن بزيع المتقدّمة في تزويج الوصي (2). وغير ذلك.

ومنها في الثاني ، كحسنة زرارة : عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده ، فقال : « ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما » ، فقلت : أصلحك‌

__________________

(1) الكافي 5 : 401 2 ، التهذيب 7 : 376 1523 ، الوسائل 21 : 305 أبواب المهور ب 47 ح 1.

(2) راجع ص : 139.

الصفحة 168 من 349