مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 349

مسألة : لو زوّج الولي المولّى عليه بأكثر من مهر المثل :

فإن كان من مال الوليّ صحّ ولزم بلا خلاف كما قيل وإن دخل المهر حينئذ في ملك المولّى عليه ضمنا.

وكذا إن كان ذلك مقتضى مصلحة ، لأنّها للضرر جابرة.

وإلاّ فالحقّ ثبوت الخيار له ، لأنّه إضاعة للمال ، وضرر منفيّ في الشرع ومفسدة ، فيجب دفعه ، وهو بالخيار يدفع.

بل يمكن أن يقال : إنّه مناف للمصلحة التي يستفاد من الأخبار لزوم مراعاتها على قيّم الصغار ، بل لم يثبت من دليل جواز مثل ذلك التصرّف في أموالهم ، فيبطل أصل المهر.

ويحتمل ضمان الوليّ له إن كان أبا.

لإطلاق قوله في صحيحة الحذّاء : « والمهر على الأب للجارية » (1).

وفي صحيحة محمّد : « فإنّ المهر على الأب » (2).

خرجت عنه الصور التي تتعلّق بذمّة المولّى عليه بالدليل ، فيبقى الباقي ، ومنه المورد ، سيّما إذا كان أطلق ولم يصرّح بتعلّقه بمال الصبي.

ثمَّ إن قلنا ببطلانه أو بثبوت الخيار له ولم يجزه بل أبطله ، فهل يبطل العقد؟

أو لا يبطل ويكون لازما ويثبت لها مهر المثل؟

أو يثبت لها الخيار فيه؟

الأول : مقتضى تبعيّة العقود للقصود.

__________________

(1) المتقدمة في ص : 131.

(2) المتقدمة في ص : 126.

الصفحة 164 من 349