مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 349

ولا يرد الإشكال : بأنّ الزوج منكر فلا وجه لتقديم بيّنته ، لأنّه مدّع بالنسبة إلى المرأة الأخرى وهي منكرة ، كما صرّحت به الرواية ، فاعتبار بيّنته إنّما هو بالإضافة إليها ، لكونه مدّعيا في مقابلها.

ولكن الحكم مخصوص بمورد الرواية أي ما كان الرجل مدّعيا على امرأة وأختها عليه ولا يتعدّى إلى غيره ، حتى إلى ما إذا كانت المدّعية على الرجل بنتها أو أمّها ، بل الحكم في سائر الشقوق بأجمعها ما ذكرنا من القواعد.

فالقول بالحكم للمدّعية في المثال الثاني مع يمينها في صورة انتفاء البيّنة وتحقّق الدخول بها ترجيحا للظاهر على الأصل مطلقا ، وله مع البيّنتين مطلقا ، لرجحان بيّنته على بيّنتها ، لإنكارها فعله الذي لا يعلم إلاّ من قبله ، فلعلّه عقد على المنكرة قبل عقده على المدّعية.

غير صحيح ، لمنع ترجيح الظاهر على الأصل بإطلاقه ، ومنع عدم إمكان العلم إلاّ من قبله ، مع أنّه غير جار في صورة توقيت البيّنتين بوقتين متساويين.

ثمَّ إنّ بعد تقديم بيّنة المنصوص هل عليه اليمين أيضا؟

الحقّ : لا ، للأصل ، فإنّ مشروعيّة اليمين توقيفيّة ، ولم يوقف في المورد.

وقيل : نعم ، لجواز وقوع لم يطلع عليه البيّنة (1).

قلنا : هذا القدر غير كاف في إثبات اليمين ، بل اللازم في إثباتها الدليل الشرعي ، والجواز بعد حكم الشارع بالتقديم غير مضرّ ، وإلاّ فمع‌

__________________

(1) انظر المسالك 1 : 447.

الصفحة 160 من 349