إمّا طرحهما ، فتصير مثل ما إذا لم تكن لهما بيّنة أصلا ، وقد عرفت حكمه.
أو يقرع بينهما إن جازت القرعة إذا تعارضت البيّنتان ، لأنّها لكلّ أمر مشكل.
إلاّ أنّه ورد في رواية الزهري : في رجل ادّعى على امرأة أنّه تزوّجها بوليّ وشهود ، وأنكرت المرأة ذلك ، وأقامت أخت هذه المرأة على هذا الرجل البيّنة أنّه تزوّجها بوليّ وشهود ولم توقّت وقتا : « إنّ البيّنة بيّنة الزوج ولا تقبل بيّنة المرأة ، لأنّ الزوج قد استحقّ بضع هذه المرأة ، وتريد أختها فساد هذا النكاح ولا تقبل بيّنتها إلاّ بوقت قبل وقتها أو دخول بها » (1).
وضعفها منجبر بالشهرة ، بل دعوى عدم الخلاف والإجماع (2) ، ومقتضاها : استثناء صورة من توقيت إحدى البيّنتين وصورة من انتفاء التوقيت فيهما عن الحكم الذي ذكرنا ، وهي ما إذا كان الزوج قد دخل بالمدّعية.
فإنّه حينئذ تقدّم بيّنة الزوجة ، سواء وقّت بيّنة الزوج أم لا ، لأنّ الظاهر كون الدخول لزوجته ، فيقدّم الظاهر على الأصل في الصورة الأولى ، ويقدّم المقارن للظاهر على الفاقد له في الثانية بالنصّ المذكور ، لأنّه إمّا ظاهر في صورة توقيت بيّنة الزوج كما مرّ فيثبت الحكم في الأولى بالصراحة وفي الثانية بالأولويّة ، أو شامل لها فيثبته في الصورتين بالإطلاق.
__________________
(1) الكافي 5 : 562 26 ، التهذيب 7 : 433 1729 ، الوسائل 20 : 299 أبواب عقد النكاح ب 22 ح 1.
(2) كما في الرياض 2 : 70.




