مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 349

فتكون هناك دعويان ، تكون المرأة والرجل الثاني في المثال الأول والرجل والمرأة الثانية في الثاني مدّعيين في إحدى الدعويين منكرين في الأخرى ، فلا يخلو : إمّا أن تكون للمدّعيين البيّنة.

أو لا تكون لشي‌ء منهما بيّنة ، أو تكون لأحدهما خاصّة.

فعلى الأخير : تكون لذي البيّنة إقامة بيّنة ولفاقدها حلف المدّعى عليه على الأقوى.

فإن سبق الأول في إقامة البيّنة وحكم له ، يكون الثاني من باب مسألة دعوى المزوّجة زوجا آخر ، أو دعوى الرجل زوجيّة المزوّجة ، أو دعوى المرأة زوجيّة رجل له زوجة لا تجتمعان ، أو الرجل زوجيّة امرأة لا تجتمع مع زوجته ، وقد مرّ حكم الجميع ، إلاّ أنّه لا تطلب البيّنة هنا من ذي البيّنة الذي أقامها ثانيا فيما كان الحكم في السابق طلب البيّنة منه ، لأنّه قد أقامها أولا.

وإن سبق الثاني في الحلف ، فإن حلف المنكر فحكمه ظاهر ، وإن نكل أو ردّ تثبت دعوى المدّعي.

وترجع المسائل الأربع الحاصلة باعتبار المثالين والمدّعيين إلى بعض المسائل المتقدّمة التي ظهر حكمها أيضا ..

مثلا : لو نكل الرجل الذي تدّعي [ المرأة ] (1) زوجيّته قبل إقامة الرجل الآخر البيّنة على زوجيّتها ، تصير من باب مسألة مدّعي زوجيّة المزوّجة ، وهكذا ، ولا يمين على ذي البيّنة حينئذ فيما شهدت له البيّنة ، للأصل.

__________________

(1) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : الرجل ، والصحيح ما أثبتناه.

الصفحة 156 من 349