ولو سلّمنا ، فغاية ما نسلّمه : أنّه لا يكذّب في ادّعاء علمه ، ولكن من أين ثبتت حجّيّة علمه علينا؟!
فإن قيل : ورد في رواية البصري المتضمّنة لحكم الدعوى على الميّت : « فإن ادّعى ولا بيّنة له فلا حقّ له ، لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ ولو كان حيّا لألزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه » (1).
دلّت على أنّه لو كان حيّا لتعلّق به أحد الثلاثة ، ولمّا لم يمكن اليمين أو ردّه هنا فتعيّن الإلزام بالحقّ.
قلنا : يجب إمّا تخصيص الحيّ بالعالم ، أو تخصيص الإلزام والردّ به ، ولا مرجّح ، فيحصل الإجمال المسقط للاستدلال.
وعلى الثاني وهو أن تكون مزوّجة ، سواء زوّجت قبل ادّعائه أو بعده وقبل طيّ الدعوى : ففيه الصور الثلاث المتقدّمة أيضا.
أو لا.
فعلى الأول : فالحكم ظاهر.
وعلى الثاني : فلا مرافعة له مع الزوجة ، بل يحكم عليها بمقتضى اعترافها ، وهو ثبوت كلّ ما يتعلّق به ممّا يختصّ بنفسها ، ولا مدخليّة للغير فيه ، إذ لم يثبت إلاّ نفوذ الاعتراف وتأثيره فيما يختصّ به ، فلو طلّقها الثاني أو مات لم يجز لها التزويج بغير الأول ، وليس لها على الثاني مهر ولا نفقة ،
__________________
(1) الكافي 7 : 415 1 ، الفقيه 3 : 38 128 ، التهذيب 6 : 229 555 ، الوسائل 27 : 236 أبواب كيفية الحكم ب 4 ح 1.




