مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 349

وفي مرسلة يونس : « استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكون رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم يكن فرجل ويمين المدّعي ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه ، فإن لم يحلف وردّ اليمين على المدّعي فهي واجبة عليه أن يحلف ويأخذ حقّه ، فإن أبى أن يحلف فلا شي‌ء عليه » (1).

وبيّن في سائر الروايات : أنّ اليمين على المدّعى عليه وأنّه على العلم ، فإذا خصّ الشارع القضاء بذلك الأنحاء فمن أين يتعدّى إلى غيره بلا دليل؟! غاية الأمر صيرورة دعواه لاغية ، فلتكن كذلك ، وما الضرر فيه بعد كونها مخالفة للأصل؟! ولا يتوهّم أنّه يمكن إلزام المدّعي عليه بلا يمين مردودة أيضا لعدم المعارض لقول المدّعي ، لأنّ الأصل من أقوى المعارضات ، ومن أين ثبتت حجّيّة قول المدّعي وصلاحيّته لدفع الأصل الثابت من الشرع؟!

فإن قيل : لأجل وجوب حمل أفعال المسلمين وأقوالهم على الصحّة والصدق.

قلنا : من اين ثبت ذلك؟! سيّما حمل أقوالهم على الصدق إذا كانت مخالفة للأصل مثبتة للحقّ على الغير ، ولم نعثر إلى الآن على دليل تامّ على ذلك ، بل ولا على حمل الأفعال على الصحّة ، كما بيّنّا في كتاب عوائد الأيّام وكتاب مناهج الأحكام (2).

__________________

(1) الكافي 7 : 416 3 ، التهذيب 6 : 231 562 ، الوسائل 27 : 241 أبواب كيفية الحكم ب 7 ح 4.

(2) عوائد الأيّام : 73.

الصفحة 150 من 349