كما في كثير من العبارات (1) فلا تساعده الأخبار.
ولا تجب الإجابة إلى الدعوة إلى وليمة العرس عند علمائنا أجمع كما في شرح القواعد (2) بل تستحبّ.
ومنها : أن يجتنب المجامعة مطلقا بعد الظهر.
لمرسلة الفقيه : « يا علي ، لا تجامع زوجتك بعد الظهر ، فإنّه إن قضي بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحول ، والشيطان يفرح بالحول » (3).
وفي النافع والقواعد واللمعة (4) وغيرها (5) : عند الزوال.
واستند بعضهم له بذلك الحديث ، وهو أعمّ ، بل غير دالّ ، لأنّ بعد الظهر عرفا مغاير لعند الزوال ، ولم أعثر على مستند آخر إلاّ أن يثبت الحكم بفتاواهم تسامحا في أدلّة السنن.
وحينئذ ، فيستثنى منه عند زوال يوم الخميس ، كما ذكره جماعة (6).
لتلك المرسلة أيضا ، فقال : « وإن جامعتها يوم الخميس عند زوال الشمس عند كبد السماء فقضي بينكما ولد ، فإنّ الشيطان لا يقربه حتى يشيب ، ويكون قيّما ، ويرزقه الله عزّ وجلّ السلامة في الدين والدنيا ».
وعند الغروب حتى يغيب الشفق ، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس ،
__________________
(1) كما في الشرائع 2 : 267 والقواعد 2 : 2 والكفاية : 153.
(2) جامع المقاصد 12 : 19.
(3) الفقيه 3 : 359 1712 ، الوسائل 20 : 251 أبواب مقدمات النكاح ب 149 ح 1.
(4) النافع : 171 ، القواعد 2 : 2 ، اللمعة ( الروضة البهيّة 5 ) : 93.
(5) كالشرائع 2 : 268.
(6) منهم الشهيد الثاني في الروضة 5 : 93 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 8 ، صاحب الرياض 2 : 71.




