ورواية يونس : عن رجل تزوّج امرأة في بلد من البلدان ، فسألها ألك زوج؟ فقالت : لا ، فتزوّجها ، ثمَّ إنّ رجلا أتاه فقال : هي امرأتي ، فأنكرت المرأة ذلك ، ما يلزم الزوج؟ فقال : « هي امرأته إلاّ أن يقيم البيّنة » (1).
دلّت هذه الروايات على عدم قبول قول مدّعي الزوجيّة في سقوط حقّ الزوج الثاني مع أنّ الزوج الثاني غير عالم به ، كما يدلّ عليه الفرق بين الثقة وغيره في الأول ، وسؤاله عن حالها في الثانيين وأنّه لا حلف عليه.
وأمّا قوله في الأول : « إن كان ثقة فلا يقربها » فلا يفيد أزيد من الكراهة ، ولذا خصّه بالمقاربة دون سائر الأمور ولم يحكم بزوجيّة الأول بمجرّده واختصاصها بمورد آخر غير ضائر ، إذ لا فرق بين الحقوق.
وأمّا ما قد يذكر في كتاب القضاء ، فيما إذا كان جواب المدّعى عليه : لا أعلم ، من احتمال ردّ الحاكم أو المدّعى عليه الحلف إلى المدّعي.
فهو أمر مخالف للأصل ، محتاج إلى التوقيف ، ولم نجده ، بل كما عرفت وجد غيره.
ولا يتوهّم عموم بعض روايات اليمين ، لأنّها بين مجملة ومبيّنة بكون اليمين على المدّعى عليه ، والمبيّن حاكم على المجمل.
مع أنّ في صحيحة العجلي : « الحقوق كلّها : البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، إلاّ في الدم خاصّة » الحديث (2).
وفي رواية أبي بصير : « لو أنّ رجلا ادّعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقلّ من ذلك أو أكثر لم يكن اليمين على المدّعي » الحديث.
__________________
(1) التهذيب 7 : 468 1874 ، الوسائل 20 : 300 أبواب كيفية الحكم ب 23 ح 3.
(2) الكافي 7 : 361 4 ، الوسائل 27 : 233 أبواب كيفية الحكم ب 3 ح 2.




