ولا بالحلف.
للأدلّة المصرّحة بأنّ الحلف على البتّ :
كصحيحة هشام : « لا يحلف الرجل إلاّ على علمه » (1).
وفي مرسلة ابن مرّار : « لا يقع اليمين إلاّ على العلم » (2).
وفي رواية أبي بصير : « لا يستحلف الرجل إلاّ على علمه » (3).
فلو لم تكن له بيّنة سقطت دعواه ، بمعنى : عدم ترتّب أثر عليها في حقّه ، إذ لم يثبت من الشارع في حقّ المدّعي سوى البيّنة أو التحليف ، وهما منفيّان في المقام ، والأصل عدم تحقّق مقتضاها ، فيحكم به.
وتدلّ عليه أيضا في بعض موارد عدم علم المدّعى عليه موثّقة سماعة : عن رجل تزوّج أمة أو تمتّع بها ، فحدّثه ثقة أو غير ثقة ، فقال : إنّ هذه امرأتي وليست لي بيّنة ، قال : « إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل » (4).
وحسنة عبد العزيز : إنّ أخي مات وتزوّجت امرأته ، فجاء عمّي فادّعى أنّه كان تزوّجها سرّا ، فسألتها عن ذلك فأنكرت أشدّ الإنكار ، فقالت : ما كان بيني وبينه شيء قطّ ، فقال : « يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها » (5).
__________________
(1) الكافي 7 : 445 1 ، التهذيب 8 : 280 1020 ، الوسائل 23 : 246 أبواب الأيمان ب 22 ح 1.
(2) الكافي 7 : 445 4 ، التهذيب 8 : 280 1022 ، الوسائل 23 : 247 أبواب الأيمان ب 22 ح 4.
(3) الكافي 7 : 445 2 ، التهذيب 8 : 280 1021 ، الوسائل 23 : 247 أبواب الأيمان ب 22 ح 2.
(4) التهذيب 7 : 461 1845 ، الوسائل 20 : 300 أبواب عقد النكاح ب 23 ح 2.
(5) الكافي 5 : 563 27 ، الوسائل 20 : 229 أبواب عقد النكاح ب 23 ح 1.




