مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 349

فإن صدّقته يحكم بالعقد ظاهرا.

لانحصار الحقّ فيهما.

وعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز.

فليس لأحد مزاحمتهما ، إلاّ المدّعي الحسبي إذا ادّعى حرمة أحدهما على الآخر لرضاع بينهما ، أو نكاح في عدّة ، أو جماع حين يزوّجها لغيره ، ونحوها فيسمع ادّعاؤه إن كانت له بيّنة وإلاّ فلا ، ولا يمين على المنكر ، لعدم كونه حقّا للمدّعي.

وإن كذّبته يطلب منه البيّنة ، فإن أقامها يحكم بزوجيّتها له ، فيجب عليهما مراعاة حقوق الزوجيّة ظاهرا ، وإلاّ فله تحليفها.

لعموم : « البيّنة على المدّعي واليمين على المنكر » (1).

قالوا : ويحكم قبل التحليف عليه بمقتضى اعترافه ، ولها بمقتضى إنكارها ، فيحكم عليه بكلّ ما يكفي فيه اعترافه ، فيمنع من تزويج الخامسة ، ومن أختها وأمّها وبنت إخوتها بدون إذنها ، وباشتغال ذمّته بالمهر ، ولكن ليس لها مطالبته ، لأنّه مقتضى إنكارها ، ولا لغيرها ولو كان حاكما ، لأنّه لو كان فهو حقّها وليس للغير المطالبة بدون إذنها. ويلزمهم أنّ لوارثها المطالبة لو ماتت ، لأنّهم لم ينكروه ، وأنّ لهم نصيبها من إرثه لو ماتا معا.

والحقّ : عدم ثبوت الاشتغال ، إذ القدر الثابت أنّ الاعتراف بحقّ الغير يوجب الشغل به إذا لم يصادفه إنكارها ، لأنّ الأول كما يوجب الثبوت ، الثاني يوجب عدمه ، لأنّه أمر بين اثنين ، ففي الحقيقة أقرّت هي أيضا بعدم‌

__________________

(1) الوسائل 27 : 233 أبواب كيفية الحكم ب 3.

الصفحة 144 من 349