المسألة الرابعة عشرة : هل يجوز للوكيل تولّي طرفي العقد أصالة أو ولاية في أحدهما ، أو وكالة فيهما ، أو للوليّ ولاية فيهما؟
ذهب الفاضلان وفخر المحقّقين والشهيدان إلى الجواز (1) ، بل هو الأشهر كما قيل (2) ، وعن المسالك : نفي الخلاف فيه (3).
واستدلّ له بعموم أدلّتي الولاية والوكالة ، فإنّ المستفاد من الاولى : جواز تزويج الوليّ مطلقا ، فيجوز تزويج شخص واحد كان وليّا للزوجين.
ومن الثانية : جواز توكيل كلّ واحد ولو كان وكيلا للآخر أو وليّا عليه.
ولا يشترط تغاير المتعاقدين حقيقة.
لكفاية المغايرة الاعتباريّة.
وعدم دليل على اعتبار الحقيقيّة.
بل عن الخلاف : الاتّفاق على عدمه عندنا (4).
ويرد عليه أنّه : إنّ عموم أدلّة الولاية يفيد أنّ الوليّ ولو كان واحدا لهما إذا زوّج من له الولاية عليه يصحّ ، ولكن لم يثبت أنّ العقد الذي يوقعه منهما بنفسه يكون تزويجا ، إذ ثبوته فرع صحّته ، ولم يثبت بعد.
__________________
(1) المحقق في الشرائع 2 : 278 ، العلاّمة في القواعد 2 : 7 ، فخر المحققين في الإيضاح 3 : 26 ، الشهيد في اللمعة ( الروضة البهيّة 5 ) : 120 ، الشهيد الثاني في الروضة 5 : 123.
(2) انظر الرياض 2 : 81.
(3) المسالك 1 : 342 وفيه : وجواز تولّي الواحد الطرفين عندنا.
(4) حكاه عنه في كشف اللثام 2 : 22.




