مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 349

ويردّ الأول بمنع الإيجاب.

والثاني باندفاعه بما مرّ.

والثالث بمنع الدلالة ، إذ لعلّ عدم الحلّية بتزويجها من نفسه لإطلاق قولها : « قد وكّلتك » من غير تصريح أو نصب قرينة على توكيله في التزويج لنفسه أيضا ، وإرادته تزويجها لا يدلّ على علمها بها أيضا ، ولو دلّت عليه ولو بالعموم لا يدل على إرادتها من قولها : « وكّلتك » أو نصبها قرينة ، وزعم السائل أنّ المنع لنفس توكيله لا للإطلاق حيث قال بعده : « فإن وكّلت غيره » لا يثبت أنّ الأمر كذلك في الواقع ، وإرجاع نفي الحلّية إلى التوكيل في الإشهاد خاصّة بعيد.

ولو وكّله مطلقا ، فالأظهر الأشهر كما قيل (1) عدم جواز التزويج لنفسه.

لشيوع التوكيل في التزويج للغير ، وتبادره منه ، لكثرة وقوعه في ذلك. ولا أقلّ من صلاحيّة هذا قرينة لإرادة الغير ، فلا يجري فيه أصل الإطلاق ، ويصير محلّ الشكّ ، فيصار إلى مقتضى الأصل.

ولموثّقة عمّار المتقدّمة.

وكذا لو وكّله عموما ، نحو : زوّجني ممّن شئت ، للدليل الأول.

ومنه يظهر أنّه لو ظنّ شمول العموم له نفسه من خارج جاز.

لانتفاء صلاحيّة الحال حينئذ للقرينة.

__________________

أبواب عقد النكاح ب 10 ح 4.

(1) انظر الرياض 2 : 81.

الصفحة 141 من 349