مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 349

الخير ، والتلازم بين نفوذ الوصيّة بالمال والنكاح غير ثابت ، والقياس باطل ، والانتقال مع الوصيّة ممنوع ، لأنّ الأصل عدمه.

فلم يبق للقول الثالث إلاّ الأخبار ، وغير صحيحة ابن سنان منها مجملة ، لاشتمالها على الوكيل في المال ، ولا شكّ أنّه ليس بيده عقدة النكاح ، وتخصيصه بالوكيل في النكاح أيضا ليس بأولى من إرادة من له العفو ممّن بيده عقدة النكاح ، بل هو الظاهر ، مع أنّها مشتملة على الأخ أيضا ، ولا بدّ له من ارتكاب تجوّز أو تخصيص ، فتصير الروايات مجملة ، مع أنّ المراد بالرجل الذي يوصى إليه أيضا يمكن أن يكون وصيّ المرأة المطلّقة قبل المسّ ، فإنّ له العفو أيضا بعد موتها.

وأمّا حمل هذه الأخبار على الاستحباب فمع بعده عن السياق للسؤال عن المراد عن الذي بيده عقدة النكاح في الآية لا يلائم اشتمالها على الوكيل في المال ، لعدم استحباب الاستئذان منه قطعا ، وأبعد منه حمل الوصيّ على الإمام أو الجدّ كما قيل (1).

نعم ، تتمّ دلالة صحيحة ابن سنان عليهما لو لا معارضتها بالعموم من وجه مع المفهومين ، وبالعموم المطلق مع الصحيحة الأخيرة ، ولكن معارضتها معها تمنع من العمل بها.

فلا يبقى لهذين القولين دليل يركن إليه.

فالحقّ هو : الأول : لأنّ غير المفهومين والصحيحة والأصل من أدلّته وإن كان محلّ الخدش ، والمفهومين وإن يعارض صحيحة ابن سنان بالعموم من وجه ، ولكن الصحيحة الأخيرة والأصل كافيان في إثباته.

__________________

(1) انظر الرياض 2 : 81.

الصفحة 135 من 349