الثالث : ثبوتها إذا نصّ الموصي على النكاح وعدمه بدونه.
وهو المحكيّ عن الخلاف والجامع والمحقّق الثاني (1) وغيرهم (2).
حجّة الأول : أصالة عدم الولاية وعدم انتقالها من الموصي مع انقطاعها عنه بموته.
ومفهوم صحيحتي محمّد المتقدّمتين (3) ، المتضمّنتين لقوله : « إن كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم ».
ومنطوق صحيحته الأخرى المتقدّمة (4) : « ويستأمرها كلّ أحد عدا الأب ».
وما صرّح : بأنّهنّ لا ينكحن إلاّ بإذن آبائهنّ (5).
وصحيحة ابن حازم : « تستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلاّ بأمرها » (6).
ومقطوعة ابن بزيع الصحيحة : رجل مات وترك أخوين وبنتا ، والبنت صغيرة ، فعمد أحد الأخوين الوصيّ فزوّج الابنة من ابنه ، ثمَّ مات أبو الابن المزوّج ، فلمّا أن مات قال الآخر : أخي لم يزوّج ابنه فزوّج الجارية من ابنه ، فقيل للجارية : أيّ الزوجين أحبّ إليك : الأول أو الآخر؟ قالت : الآخر ، ثمَّ إنّ الأخ الثاني مات وللأخ الأول ابن أكبر من الابن المزوّج ، فقال للجارية : اختاري أيّهما أحبّ إليك : الزوج الأول أو الزوج
__________________
(1) الخلاف 4 : 254 ، الجامع للشرائع : 438 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 12 : 99.
(2) كالتنقيح الرائع 3 : 33.
(3) في ص : 125 و 131.
(4) في ص : 113.
(5) راجع ص : 115.
(6) التهذيب 7 : 380 1535 ، الوسائل 20 : 284 أبواب عقد النكاح ب 9 ح 1.




