مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 349

فيخصّصان به.

وردّ الثالث أيضا بأنّه لا قائل به في الصغيرة ، فيجب ردّه ، لعدم قبوله التخصيص ، لأنّ إرادة المفرد من التثنية ليس تخصيصا.

والرابع باشتماله أيضا على أحكام كثيرة مخالفة للإجماع.

أقول : الاشتمال على مثل ذلك لا يوجب خروج الباقي عن الحجّيّة ، وعدم القول به في الصغيرة أيضا لا يوجب ردّ الخبر في الصغير ، غاية الأمر أنّه لا يكون من باب التخصيص ، بل يكون من قبيل ما لجزء منه معارض دون الآخر.

هذا ، مع ما في أخبار اللزوم أيضا من ضعف الدلالة وخفائها.

فتتعارض أدلّة الطرفين ، والتخيير بينهما في المقام غير ممكن ، فيجب الرجوع إلى الأصل ، وهو مع القول الأول ، لأنّ الأصل الصحّة ، لصحيحة الحلبي المتقدّمة (1) المصرّحة بذلك ، والأصل ترتّب الأثر على فعل الأب والجدّ ، حيث إنّه التزويج الثابت شرعيّته ، فتستصحب الصحّة إلى أن يعلم المزيل ، ولم يعلم كون ردّ الولد مزيلا.

وأمّا جعل الأصل مع الثاني ، حيث إنّ الأصل عدم اللزوم وعدم ترتّب الأثر.

ففيه : أنّ ثبوتهما في النكاح الثابت شرعا يقيني ، فالذي للولد على فرض ثبوته هو خيار الفسخ ، وثبوته أمر خلاف الأصل ، لا أن يكون رضاه جزء السبب ، لعدم دليل عليه ، فهو أيضا مخالف آخر للأصل.

هذا ، مع أنّ صحيحة الحلبي دالّة على اللزوم أيضا.

__________________

(1) في ص : 126.

الصفحة 127 من 349