مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 349

ولا خلاف في أنّ الجدّ وليّ أمرها.

والأول : مردود بمعارضته باستصحاب حال العقل ، ومدفوع بالمفهوم المتقدم.

والثاني : بأنّه اجتهاد ضعيف في مقابلة الأصل والنصّ.

والثالث : بأنّه أعمّ مطلقا من المفهوم ، فيجب تخصيصه به.

وقد يردّ بعدم الدلالة أيضا ، لاحتمال أن تكون الرواية مسوقة لبيان وليّ الأمر دون الذي بيده عقدة النكاح أولا.

أو أن يكون المراد بوليّ الأمر : وليّ الأمر في النكاح ، فتكون الرواية مسوقة لبيان من بيده عقدة النكاح ، الذي له العفو عن الصداق ثانيا.

أو أن يكون المراد بالذي بيده عقدة النكاح : الذي له العفو لا من بيده التزويج ، يعني : من له العفو هو وليّ الأمر.

ويدلّ على ذلك الأخبار المتكثّرة المصرّحة بأنّ من بيده النكاح الأخ والوصيّ والوكيل في المعاملات (1).

وفيه : أنّ الأول مع كونه خلاف الظاهر من السياق ومن الروايات المتكثّرة المشتملة على السؤال عمّن بيده عقدة النكاح مثبت للمطلوب أيضا ، إذ بعد ثبوت أنّ وليّ الأمر من بيده عقدة النكاح وثبوت أنّ الجدّ وليّ الأمر يعلم أنّ بيده عقدته أيضا.

والأخيرين مجازان مخالفان للأصل ، فلا يصار إليهما من غير دليل.

ج : لا خيار للصبيّة مع البلوغ لو زوّجها الوليّ قبله‌ ، بلا خلاف فيه‌

__________________

(1) الوسائل 20 : 282 أبواب عقد النكاح ب 8.

الصفحة 124 من 349