البواقي وإن اختصّ بالصغيرة إلاّ أنّه لا قائل بالفصل.
ثمَّ بهذه الأخبار يخصّص عموم ما دلّ على عدم ولاية غير الأب ، كقوله 7 : « يستأمرها كلّ أحد عدا الأب » (1) ، أو على أنهنّ لا يتزوّجن إلاّ بإذن آبائهنّ (2) ، مع أنّ إرادة ما يشمل الجدّ من الأب ممكنة.
ثمَّ الجدّ في بعض تلك الأخبار وإن كان مطلقا شاملا لأب الأمّ وأب أمّ الجدّ للأب ، إلاّ أنّه خرج الأول بالإجماع ، بل كما قيل بعدم تبادر غير أب الأب منه (3) ، وأمّا الثاني فلا دليل على خروجه ، بل عن التذكرة النظر في حقّه مع عدم أب الأب (4) ، بل وكذا معه أيضا ، إلاّ أنّ الاحتياط يقتضي الاقتصار على الأول.
فروع :
أ : ثبوت ولايتهما على الصغيرة عامّ للباكرة والثيّبة بالزنا أو غيره.
لظواهر الأخبار المثبتة لولايتهما عليها وعلى الجارية الشاملتين بإطلاقهما لهما ، ولا دلالة فيما مرّ من الأخبار النافية لها عن الثيّب منافاة له بعد ما مرّ من عدم ظهور الثيّب في غير المتزوّجة ، ونسبة التزويج والنكاح فيما تضمّنهما بقوله : ما لم تتزوّج وبعد أن نكحت إلى نفسها ، الدالّة على عدم صغرها.
ب : الحقّ اشتراط بقاء الأب في ولاية الجدّ.
__________________
(1) انظر ص : 113.
(2) تقدم في ص : 115.
(3) انظر المسالك 1 : 462.
(4) التذكرة : 587.




