مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 349

خبر سعدان (1) يصير قرينة على أنّ المراد بالبأس هو الكراهة.

وعلى هذا ، فلا يكون تعارض بين الأخبار ، ولا وجه لرفع اليد عن أحد القسمين ، بل يجب العمل بكليهما ، فيحكم باستقلال كلّ منهما.

لا يقال : إنّ بضمّ الإجماع المركّب مع كلّ منهما يصير معارضا مع الآخر ، وحاصله : أنّ القول باستقلال أحدهما لا يجتمع مع استقلال الآخر بالإجماع المركّب.

قلنا : من أين نعلم الإجماع على ذلك ومتى نسلّمه ، كيف؟! وكلام الفقيه (2) لا يدلّ إلاّ على جواز نكاح الأب والجدّ على الباكرة وثبوت ولا يتهما لها ، ولا يدلّ على عدم جواز نكاحها أصلا ، فإنّه في مقام تعداد الأولياء لا في مقام بيان حكم البنت ، فلعلّه يرى استقلال البنت أيضا.

وكذا التهذيب (3) ، بل وكلام كثير من الفقهاء الذين لم يذكروا إلاّ أحد طرفي المسألة ، فإنّه يمكن أن يكون قائلا باستقلال كلّ منهما وذكر أحدهما ردّا على من لا يجوز نكاحه.

ويظهر من الوافي أيضا هذا القول (4) ، حيث حمل روايات الطرفين على الرخصة.

ولا يتوهّم أنّ موثّقة صفوان المتقدّمة (5) تدلّ على التشريك فينفى استقلال كلّ منهما.

لأنّها لا تدلّ على أزيد من جواز نكاح الأب ، لأنّ « أفعل » فيها ليس‌

__________________

(1) المتقدم في ص : 108.

(2) الفقيه 3 : 250 ذ. ح 4.

(3) التهذيب 7 : 384.

(4) الوافي 21 : 410.

(5) في ص : 119.

الصفحة 115 من 349