مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 349

والرابعة والسادسة من روايات القول الثاني يدلّ على نفي اختيارها ، إذ المراد : أنّه ليس مع إذن أبيها أمر ، وهو كذلك ، ألا ترى أنّه إذا وكلّ أحد زيدا وعمروا مستقلاّ في أمر يصحّ أن يقال : ليس لزيد مع إذن عمرو أمر وبالعكس.

أو المراد : أنّه ليس لها منضمّة مع أبيها أمر ، وليس المراد أنّه ليس لها مع وجود أبيها أمر ، إذ قوله : « إذا كانت بين أبويها » كان دالاّ على وجود الأب ، فلا معنى لقوله : « مع الأب » بل يكون لغوا.

فالمراد : أنّه إذا كانت بين أبويها فليس مع إذن الأب أو تزويجه أو حضوره أو انضمامه أمر ، وهو كذلك ، ولا أقلّ من احتمال ذلك ، فلا يدلّ على انتفاء الأمر لها مطلقا ، وإنّما يدلّ على انتفائه مع الأب.

وكذا لا يتوهّم أنّ قوله : « لا تنكح إلاّ بأمرها » (1) أو : « لا تنكح إلاّ بإذن آبائهنّ » (2) [ يدلاّن ] (3) على انتفاء استقلال أحدهما ، إذ غاية ما يدلاّن عليه رجحان ذلك ، وهو مسلّم.

ولا أنّ قوله في الرواية السادسة عشرة وما بعدها : « هي أملك بنفسها بعد أن نكحت قبله » يدلّ على عدم اختيارها ، إذ مفهومه أنّ قبل النكاح ليست بأملك ، وهو كذلك ، لأنّ الأب أيضا مالك لها.

نعم ، مفهوم قوله في الخامسة عشرة : « لا بأس أن تزوّج نفسها إذا كانت ثيّبا » أنّها إذا كانت بكرا يكون بأس في تزويجها ، وإذا لوحظ ذلك مع‌

__________________

(1) راجع ص : 108.

(2) راجع ص : 115.

(3) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة.

الصفحة 114 من 349