شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت رجلا قبله ».
ويدلّ عليه أيضا عموم المستفيضة الواردة في نكاح الأب والجدّ.
كرواية السكوني : « إذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضا أن يزوّجها » الحديث (1).
وصحيحة هشام : « إذا زوّج الأب والجدّ كان التزويج للأول » (2).
وموثّقة عبيد : الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل ويريد جدّها أن يزوّجها من رجل آخر ، فقال : « الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارّا إن لم يكن الأب زوّجها قبله » (3) إلى غير ذلك.
وتؤيّده أيضا الأخبار الكثيرة الواردة في باب الكفاءة وغيرها ، المتضمّنة لأمرهم : بعض الآباء بتزويج البنات (4).
والجواب عن هذه الأخبار بالحمل على الندب أو المتعارف ، مع إباء بعضها عنهما مردود بأنّه خلاف الأصل والظاهر ، مع أنّه يجري في كثير من أخبار القول الأول أيضا ، فلا وجه لارتكابه في ذلك بخصوصه.
أقول : أمّا الاستصحاب والأصل ، فلا يخلوان عن المعارض.
وأمّا الآيتان ، فغير تامّتين ، كما يظهر على المتأمّل.
وأمّا الروايات العشرون ، فالخامسة عشرة إلى آخر الأخبار لا تثبت
__________________
(1) الكافي 5 : 395 2 ، التهذيب 7 : 390 1561 ، الوسائل 20 : 289 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 11 ح 1.
(2) الكافي 5 : 395 4 ، الفقيه 3 : 250 1193 ، التهذيب 7 : 390 1562 ، الوسائل 20 : 289 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 11 ح 3.
(3) الكافي 5 : 395 1 ، الفقيه 3 : 250 1192 ، التهذيب 7 : 390 1560 ، الوسائل 20 : 289 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 11 ح 2.
(4) الوسائل 20 : 61 أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب 23.




