أحد جزئي مطلوبهم.
حجّة القول الثاني بعد بعض الاعتبارات : الاستصحاب.
وأصالة عدم اختيارها في التزويج.
وعموم قوله سبحانه ( وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ ) (1).
وقوله تعالى ( الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ) (2).
والنصوص المستفيضة :
الأولى : صحيحة محمّد : « لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الأب أمر » وقال : « يستأمرها كلّ أحد عدا الأب » (3).
والمراد بالجارية : البالغة ، بقرينة قوله : « مع الأب » ، فإنّ الصغيرة ليس لها أمر سواء كانت مع الأب أم لا ، وبقرينة قوله : « يستأمرها » ، فإنّ الضمير للجارية المتقدّمة ، والصغيرة لا يستأمرها أحد ، بل لا يزوّجها غير الأب ، بل يدلّ ذلك على عدم كونها سفيهة ، ولا تضرّ الجملة الخبريّة هنا أيضا ، إذ جواز عدم استئمارها كاف لإثبات المطلوب.
والثانية : موثّقة البقباق : « لا تستأمر الجارية التي بين أبويها إذا أراد أن يزوّجها هو أنظر لها ، وأمّا الثيّب فإنّها تستأذن وإن كانت بين أبويها » (4) ، والمراد : الجارية الكبيرة الرشيدة بالتقريب المتقدّم.
__________________
(1) النور : 32.
(2) البقرة : 237.
(3) الكافي 5 : 393 2 ، التهذيب 7 : 380 1537 ، الاستبصار 3 : 235 849 ، الوسائل 20 : 273 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 4 ح 3.
(4) الكافي 5 : 394 5 ، الوسائل 20 : 269 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 3 ح 6. والثيّب : يقال للإنسان إذا تزوّج ، وإطلاقه على المرأة أكثر ، لأنّها ترجع إلى أهلها بغير الأول مجمع البحرين 2 : 21.




