يكون الأعمّ أو خصوص التزويج.
ولا يلزم حزازة أصلا ، إذ ليس معنى غير المولّى عليها : من يجوز تزويجها بغير وليّ ، بل : من لا وليّ لها ، إمّا لسقوط الولاية عليها أو لفقد الوليّ ، فيكون المعنى : التي ملكت نفسها وهي غير السفيهة وغير من لها وليّ ، أو البالغة سوى السفيهة وسوى من لها وليّ يجوز تزويجها بغير وليّ.
وتكون الفائدة : الردّ على عموم قول من قال : لا نكاح إلاّ بوليّ ، أو دفع توهّم أنّه لا يجوز نكاح غير المولّى عليها ، لما روي عن النبيّ 6 أنّه : « لا نكاح إلاّ بوليّ » (1).
هذا ، مع احتمال أن يكون المراد ب « المولّى عليها » الباكرة ، أو من [ لها أب ] (2) ، لجواز شيوع استعماله فيها ، وهو ليس بأبعد من إرادة البالغة من : « التي ملكت نفسها » ، ويتأكّد إرادة من لا أب لها منها بملاحظة رواية أبي مريم ، حيث جعل المالكة لأمرها مقابلة للتي لها أب.
ومنه يظهر الخدش في رواية زرارة أيضا ، لمنع ظهور كون قوله : « تبيع » وما بعده مفسّرا ، بل يجوز أن يكون خبرا ثانيا.
والقول بأنّه لا داعي لذلك مردود بأنّ الاحتمالين بالنسبة إليه متساويان ، وليس الأول موافقا لأصل حتى يحتاج الثاني إلى الداعي.
والمراد ب : « المالكة أمرها » : الخالية عن الولي في النكاح أو الثيّب ، فلا حزازة في العبارة كما مرّ ، ويناسبه قوله : « فإنّ أمرها جائز » حيث فسّره
__________________
(1) دعائم الإسلام 2 : 218 807 ، مستدرك الوسائل 14 : 317 أبواب عقد النكاح ب 5 ح 1.
(2) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : لا أب لها.




