مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 349

زوجا ، لا أنّ لها نكاح نفسها مطلقا ، فلو ثبتت الولاية عليها تكون حلّية الباكرة المطلّقة ثلاثا بعد تزويج الأب بدليل خارجي ، ونمنع كون عقد نفسها نكاحا حينئذ ، ثمَّ التراجع بعد هذا النكاح لا يكون إلاّ للمدخولة.

والأخيرة واردة في المعتدّة المطلّقة أيضا ، وهي مدخولة.

وأمّا الروايات ، فالأخيرتان منها عامّيتان ، وعن حيّز الحجّية خارجتان ولو قلنا بأنّهما بنحو من الشهرة منجبرتان ، لأنّ الجبر إنّما يفيد في رواياتنا وأمّا في العامّيات فلا ، كيف؟! وأمرنا بترك رواياتهم ، بل ترك ما يوافق رواياتهم من رواياتنا.

والبواقي عامّة بالنسبة إلى صورة عضل الأب إيّاها وغيبته المضرّة لها ، بل غير خبر سعدان عامّ بالنسبة إلى البكر والثيّب ، بل بالنسبة إلى فاقدة الأب وواجدته.

والضمير في قوله : « إذا كانت » في خبر أبي مريم لا يجب أن يكون راجعا إلى الجارية التي لها أب ، بل راجع إلى الجارية.

كما أنّ الولي في قوله : « بغير إذن وليّها » في خبر زرارة لا يتعيّن أن يكون أبا ، لإطلاق الوليّ على أقرب الناس ، كالأخ والعمّ والخال أيضا كما يظهر من أولياء الصلاة على الميّت ، مع أنّه لو كان المراد الأب ليس صريحا في وجود الأب لها وإن كان له نوع إشعار به ، فيمكن أن يكون ذلك في مقام الردّ على ما ورد من أنّه لا نكاح إلاّ بإذن الوليّ ، فيصحّ أن يقال : من لا وليّ لها يجوز نكاحها بدون إذن الوليّ.

ومنه يظهر ثبوت هذا العموم لخبر سعدان أيضا.

هذا ، مع ما في صحيحة الفضلاء من عدم الدلالة ، إذ لا دليل على اختصاص المولّى عليها في القيد بالمولّى عليها في المال ، بل يمكن أن‌

الصفحة 104 من 349