أَنْ يَتَراجَعا ) (1).
فإنّ المراد : التراجع بالعقد ، وإلاّ فالرجعة من عمل الزوج.
وقوله عزّ شأنه ( فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ ) (2).
والروايات وهي كثيرة :
منها : صحيحة الفضلاء : « المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة والمولّى عليها إنّ تزويجها بغير وليّ جائز » (3).
وجه الاستدلال : أنّ غير السفيهة إلى آخره إمّا بيان للتي ملكت نفسها بكونه صفة موضحة أو بدلا أو عطف بيان ، أو يكون استثناء ، وعلى التقديرين لا يمكن أن يكون المولّى عليها المولّى عليها في التزويج أو الأعمّ منه ومن التصرّف في المال ، لأنّ غير المولّى عليها حينئذ من جاز تزويجه بغير وليّ ، فيصير المعنى : من يجوز تزويجها بغير وليّ يجوز تزويجها بغير وليّ ، وحزازته معلومة ، فالمراد : المولّى عليها في المال.
فالمعنى على الأول : التي ملكت نفسها وهي غير السفيهة والمحجور عليها في المال يجوز تزويجها بغير وليّ ، سواء كانت باكرة أم لا.
وعلى الثاني : التي ملكت نفسها أي كانت بالغة يجوز تزويجها بغير وليّ. إلاّ إذا كانت سفيهة أو مولّى عليها في المال.
__________________
(1) البقرة : 230.
(2) البقرة : 232.
(3) الكافي 5 : 391 1 ، الفقيه 3 : 251 1197 ، التهذيب 7 : 377 1525 ، الاستبصار 3 : 232 837 ، الوسائل 20 : 100 أبواب مقدمات النكاح ب 44 ح 2.




