وابن أبي يعفور : إنّي أكون في الآجام فيختلف عليّ البيض فما آكل منه؟ فقال : « كل منه ما اختلف طرفاه » (1).
وظاهر الروايتين اعتقاد السائل الكلّية الأولى انتفاء وثبوتا ، وأنّ المشتبه له حكم البيض المشتبه ، فهاتان الروايتان مضافتين إلى ظاهر الإجماع المحقّق والمحكيّ شواهد على الحمل المذكور ، مضافا إلى كون الروايتين المثبتتين للكلّية الأولى أخصّ مطلقا من تلك الإطلاقات أو العمومات ، لاختصاصهما بالبيض المعلوم حال مبيضة وعموم غيرهما له وللمشتبه ، فمقتضى القاعدة التخصيص.
هذا على تقدير انفكاك الضابطين وإمكان تعارضهما ، وأمّا على تقدير ثبوت التلازم بينهما كما يستفاد من رواية أبي الخطّاب فيرتفع الإشكال رأسا.
وممّا ذكر ظهر حكم المشتبه من البيض أيضا ، فيرجع إلى الكلّية الثانية من ملاحظة الطرفين ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه أيضا كما صرّح به بعضهم (2) ، وعليه الإجماع عن الغنية (3) ، وتدلّ عليه الروايات المذكورة.
__________________
(1) الكافي 6 : 249 5 ، الوسائل 24 : 156 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 20 ح 6.
(2) كصاحب الرياض 2 : 286.
(3) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618.




