مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 476

وجابر : وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت فما ترى في أكله؟ قال : فقال له أبو جعفر 7 : « لا تأكله » إلى أن قال : « إنّ الله حرّم من الميتة كلّ شي‌ء » (1) إلى غير ذلك.

ولا ينافي ذلك بعض الأخبار الدالّة على نفي البأس عن أكل خبز العجين الذي عجن بماء وقعت فيه ميتة لملامسة النار (2) ؛ لأنّه مبني على تطهّره (3) بالنار ، وقد مرّ الجواب عنه في كتاب الطهارة.

ولا بعض آخر دالّ على جواز أكل المرق الذي وقع فيه دم (4) ؛ لما ذكر ، ولشمول الدم فيه للحلال والحرام ، فيجب التخصيص بالأول.

وكذا لا ينافي الإجماع قول بعض علمائنا بجواز شرب المائع النجس بعد خلطه بالماء المطلق الطاهر الكرّ وإن لم يستهلك (5) ، ونحو ذلك ؛ لأنّه أيضا مبني على حصول الطهارة بذلك ، وقد بيّنّا ضعفه في كتابها.

المسألة الرابعة : الأصل في الأشياء الضارّة بالبدن : الحرمة‌ ، فإنّها محرّمة كلّها بجميع أصنافها جامدها ومائعها قليلها وكثيرها إذا كان القليل ضارّا ؛ للإجماع المنقول (6) ، والمحقّق.

ورواية المفضّل ، وهي طويلة ، وفيها : « علم تعالى ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم ، فأحلّه لهم وأباحه تفضّلا منه عليهم به لمصلحتهم ، وعلم‌

__________________

(1) التهذيب 1 : 420 1327 ، الاستبصار 1 : 24 60 ، الوسائل 1 : 206 أبواب الماء المضاف ب 5 ح 2. والخابية : الحبّ الصحاح 6 : 2325.

(2) انظر الوسائل 1 : 175 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 17 و 18.

(3) في « ق » و « س » : تطهيره.

(4) انظر الوسائل 24 : 196 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 44.

(5) كالشهيد الثاني في الروضة 7 : 334.

(6) انظر الرياض 2 : 290.

الصفحة 9 من 476