مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 476

ومقتضاها : حلّية مطلق طير الماء وإن كان مثله حراما في البرّ ، إلاّ أنّه يقيّد بما مرّ ، وكذا مقتضاها حلّية ما يأكل منه السمك.

قيل : الظاهر أنّها محمولة على التقيّة ، إذ لا قائل بمضمونها من الأصحاب (1).

فإن أراد به حكمها بحلّية مطلق الطير فلا بأس به.

وإن أراد حكمها بحلّية ما يأكل السمك ، فإن كان نظره إلى أنّ ما يأكل اللحم من طيور البرّ حرام عند الأصحاب ففيه نظر ، لما عرفت في الصرد وأنّه يصيد العصافير.

وإن كان أنّ الأصحاب صرّحوا بحرمة ما يأكل السمك فلم نقف على تصريح من الأصحاب به.

المسألة الحادية عشرة : البيض تابع للمبيض ، فيحلّ بيض ما يؤكل لحمه ويحرم ممّا لا يؤكل ، بلا خلاف فيه يعرف ، بل مطلقا كما قيل (2). وظاهر الكفاية وعن صريح الغنية الإجماع عليه (3) ، ولعلّه محقّق أيضا ، فهو الحجّة فيه ، مضافا إلى الخبرين المتقدّمين في بيض السمك (4).

وأمّا ما في المستفيضة المعتبرة من حلّية ما اختلف طرفاه مطلقا وحرمة ما تساويا كذلك ، كصحيحة محمّد : « إذا دخلت أجمة فوجدت بيضا فلا تأكل منه إلاّ ما اختلف طرفاه » (5).

__________________

(1) قال في المسالك 2 : 241 .. ونبّه المصنّف بتخصيصه على خلاف بعض العامة حيث ذهب إلى حلّه كلّه كحيوانه.

(2) انظر الرياض 2 : 286.

(3) الكفاية : 249 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618.

(4) في ص : 70.

(5) الكافي 6 : 248 1 ، التهذيب 9 : 15 57 ، الوسائل 24 : 154 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 20 ح 1.

الصفحة 88 من 476