أعمّ من الحرمة ، لصدقه أيضا مع الكراهة ، ولو سلّم الاختصاص فالموثّقة قرينة لها على إرادة الكراهة ، سيّما مع اشتمالها على تنزّه الأنفس ، والقرينة الأخرى موثّقة غياث : إنّه كره أكل الغراب لأنّه فاسق (1).
أقول : مرجّحات الأولين ضعيفة ، لأنّ الأصحّية والمطابقة لحكاية الإجماع لم يثبت كونهما من المرجّحات ، سيّما مع كون المعارض أيضا ممّا صحّ عمّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، والروايات الأخر بعد عدم دلالتها على الحرمة لا تصلح للمعاضدة ، والحمل على التقيّة فرع ثبوت مذهب العامّة في المسألة ، وهي بعد عندنا غير معلومة ، بل ولا مظنونة ، مع أنّ في المسالك نسب التفصيل إلى بعض العامّة (2).
وكذا المرجّح الأخير للطائفة الثانية ، لأنّ الكراهة في الصدر الأول تصدق أيضا على الحرمة.
نعم ، ما ذكروه من صلاحيّة [ الموثقة ] (3) للقرينة على إرادة الكراهة لو قلنا بكون عدم الحلّية مساوقة للحرمة في غاية الجودة.
فإذن الأجود : عموم الحلّية ، ولكنّ الاحتياط رفع اليد عن تلك الأدلّة ومتابعة العلامات المتقدّمة من المخلب والطيران والحوصلة والقانصة والصيصيّة.
المسألة السابعة : اختلف الأصحاب في الخطّاف كرمّان وهو الذي يقال له في الفارسية : پرستوك ، فعن النهاية والقاضي والحلّي القول
__________________
(1) التهذيب 9 : 19 74 ، الاستبصار 4 : 66 238 ، علل الشرائع : 485 1 ، الوسائل 24 : 125 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 7 ح 2.
(2) المسالك 2 : 240.
(3) في النسخ « الصحيحة » والصحيح ما أثبتناه.




