مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 476

مع ما يدلّ على تبعيّة بيض الحيوان للحمه في الحلّ والحرمة (1).

ودليل المفصّلين : إمّا الجمع بين الأخبار ، أو عدّ قسميه اللذين يأكلان الجيف من الخبائث ، أو جعل ما حكموا بحرمته من السباع.

أقول : أمّا الجمع بين الأخبار بذلك فهو كما صرّح به في المسالك (2) غير متّجه ، لأنّه جمع بلا وجه ولا شاهد.

وأمّا العدّ من الخبائث فهو في حيّز المنع ، وأكل الجيفة لا يوجبه ، ومطلق تنفّر النفس لا يستلزمه ، كما يستفاد من موثّقة زرارة المذكورة.

وأمّا جعل بعضها من السباع دون بعض والتفصيل لأجله فإنّما يتمّ لو لا تماميّة دليل أحد القولين الأولين ، وإلاّ فيكون دليله أخصّ مطلقا ، فيجب الحكم إمّا بحلّية الجميع أو حرمته ، مضافا إلى أنّه لو كان كذلك لما حسن الاقتصار على السبعيّة وعدمها ، بل يجب الرجوع إلى جميع العلامات المتقدّمة.

ومنه يظهر سقوط الأقوال المفصّلة وبقي الأولان ، أمّا الثاني فغير الصحيحة من أدلّته والنبوي غير دالّة على الحرمة ، لاحتمال الكلّ للجملة الخبريّة ، والنبويّ لكونه ضعيفا ليس بحجّة ، مع أنّه لا عموم فيه البتّة ، لكونه قضية في واقعة ، فلم تبق إلاّ الصحيحة ، وهي تعارض الموثّقة التي هي للأولين حجّة ، فالمحرّمون رجّحوا الاولى بالأصحّية والاعتضاد بالروايات المتأخّرة والإجماعات المحكيّة واحتمال الثانية للحمل على التقيّة ، والمحلّلون رجّحوا الثانية بالأصرحيّة ، لأنّ عدم الحلّية في الأولى‌

__________________

(1) الوسائل 25 : 81 أبواب الأطعمة المباحة ب 40 ، وج 24 : 154 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 20.

(2) المسالك 2 : 240.

الصفحة 79 من 476