في الأخيرين ، نسب إلى المبسوط وبعض كتب الفاضل (1).
وبتقسيمها إلى ثلاثة : غراب الزرع ، والأبقع ، والأسود الكبير الذي يسكن الجبال. والحكم بالحلّ في الأول ، والحرمة في الثاني.
دليل الأول : الأصل ، والعمومات (2) ، وخصوص موثّقة زرارة الصحيحة ، عن أبان المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه : « إنّ أكل الغراب ليس بحرام إنّما الحرام ما حرّم الله في كتابه ، ولكنّ الأنفس تتنزّه عن كثير من ذلك تقزّزا » (3).
وجعل هذه الموثقة شاذّة ، لتضمّنها الحكم بحلّ كل ما لم يحرّمه القرآن وهو فاسد إجماعا.
فاسد جدّا ، إذ كلّ ما يحكم بحرمته في غير القرآن لا بدّ وأن يكون في القرآن أيضا وإن لم نعرفه ، لأنّ فيه تبيان كلّ شيء ، وما فرّطنا فيه من شيء ، ولكن علمه عند الراسخين فيه ، فإذا حكم الإمام بحلّية شيء يعلم أنّه ليس في القرآن [ تحريمه ] (4) سلّمنا غايته أن يكون عامّا مخصوصا بالسنّة ، ومثله ليس بعزيز ، ولا يلزم خروج الأكثر ، لتصريح الكتاب بحرمة الخبائث (5) الغير المحصورة أو المعلومة أنواعها ، والرجس الشامل لجميع النجاسات المأمور باجتنابه الشامل للأكل (6) ، ومال الغير بدون التراضي (7) ،
__________________
(1) المبسوط 6 : 281 ، الفاضل في قواعد الأحكام 2 : 156.
(2) انظر الوسائل 24 : 125 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 7.
(3) التهذيب 9 : 18 72 ، الاستبصار 4 : 66 237 ، الوسائل 24 : 125 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 7 ح 1.
(4) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة.
(5) الأعراف : 157.
(6) المائدة : 90.
(7) النساء : 29.




