والحرمة كذلك ، وهو للخلاف والمختلف والإيضاح والروضة (1) ، ونسب إلى ظاهر المبسوط أيضا (2) ، وعن الأول وظاهر الأخير الإجماع عليه.
والتفصيل بجعل الغربان أربعة : غراب الزرع الذي يأكل الحبّ ، وهو الصغير من الغربان السود ، الذي يسمّى الزاغ ، وفي مصباح المنير : إنّه بقدر الحمامة ، برأسه غبرة (3).
والكبير من الغربان الذي يأكل الجيف ويفترس ويسكن الخرابات ، ويسمّى بالغداف ، بضمّ الغين المعجمة.
والأغبر الكبير الذي يفرس ويصيد الدرّاج.
والأبقع ، أي الأبلق الذي له سواد وبياض طويل الذنب ، ويسمّى بالعقعق.
فالحكم بالحلّ في الأول ، والحرمة في البواقي ، وهو مذهب الحلّي (4) ، ونسب ذلك إلى التحرير والإرشاد واللمعة (5) أيضا.
وبتقسيمها إلى الكبير الأسود الذي يسكن الجبال ويأكل الجيف ، والأبقع المذكور ، والزاغ المتقدّم ، ونوع آخر أصغر من الزاغ أغبر اللون كالرماد ، قيل : ويقال له : الغداف (6). فالحكم بالتحريم في الأولين والحلّ
__________________
(1) الخلاف 2 : 541 ، المختلف : 678 ، الإيضاح 4 : 147 ، الروضة 7 : 277.
(2) المبسوط 6 : 281.
(3) المصباح المنير : 260.
(4) السرائر 3 : 103.
(5) تحرير الأحكام 2 : 160 ، اللمعة ( الروضة 7 ) : 274 275 ، الإرشاد 2 : 110
(6) كما في المفاتيح 2 : 186.




