من طير وكلّ ذي ناب من الوحش ».
وقد وردت بخصوص بعضها نصوص أيضا ، ففي موثّقة سماعة المتقدّم بعضها : « وكلّ ما صفّ وهو ذو مخلب فهو حرام ، والصفيف كما يطير البازي والصقر والحدأة وما أشبه ذلك ».
وفي رواية سليمان بن جعفر الهاشمي : قال : حدّثني أبو الحسن الرضا 7 قال : « طرقنا ابن أبي مريم ذات ليلة وهارون بالمدينة فقال : إنّ هارون وجد في خاصرته وجعا في هذه الليلة وقد طلبنا له لحم النسر فأرسل إلينا منه شيئا » فقال : « إنّ هذا شيء لا نأكله ولا ندخله بيوتنا ، ولو كان عندنا ما أعطيناه » (1).
وأمّا صحيحة محمّد : عن سباع الطير والوحش حتى ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل فقال : « ليس الحرام إلاّ ما حرّم الله في كتابه ، وقد نهى رسول الله 6 يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير » الحديث (2) فلا تدلّ على الحلّية ، لاحتمال دخول السباع والقنافذ والوطواط في الخبائث ، والوطواط في الميتة ، لعدم قبوله التذكية.
المسألة الثانية : وممّا خرج أيضا وحرم : المسوخ من الطيور ، بلا خلاف فيه كما صرّح به جماعة (3) ، لمطلقات حرمة المسوخ ، كموثّقة سماعة المتقدّم بعضها : « وحرّم الله ورسوله المسوخ جميعا » ، وموثّقته الأخرى المتضمّنة لتعليل النهي عن أكل الدّبى (4) والمهرجل بأنّه مسخ (5).
__________________
(1) التهذيب 9 : 20 83 ، الوسائل 24 : 192 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 40 ح 1.
(2) التهذيب 9 : 42 176 ، الاستبصار 4 : 74 275 ، الوسائل 24 : 123 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 5 ح 6.
(3) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة 11 : 174 ، صاحب الرياض 2 : 285.
(4) الدّبى : الجراد قبل أن يطير حياة الحيوان 1 : 463.
(5) التهذيب 9 : 82 350 ، الوسائل 24 : 89 أبواب الذبائح ب 37 ح 7.




