فيجب الاقتصار فيها على ما علم صدقها عليه قطعا كفضلة الإنسان ، بل فضلة كلّ ما لا يؤكل لحمه من الفضلات النجسة المنتنة ، وكالميتات المتعفّنة ونحوها والرجوع في البواقي إلى الأصل الأول.
ولا يضرّ عدم حجّية بعض العمومات المبيحة للأشياء لتخصيصها بالمجمل ؛ إذ الأصل العقليّ والشرعي في حلّية ما لم يعلم حرمته كاف في المطلوب.
المسألة الثالثة : الأصل في الأعيان النجسة والمتنجّسة ما دامت نجسة : الحرمة بلا خلاف ، كما في المسالك وشرح الإرشاد والكفاية والمفاتيح (1) ، بل بالاتّفاق كما في شرح المفاتيح ، بل بالإجماع كما عن الغنية (2) وغيرهما (3) ، بل يمكن عدّه من الضروريّات كما قيل (4) ، بل بالإجماع المحقّق ؛ وهو الحجّة فيه ، مع التعليل لتحريم لحم الخنزير بالرجسيّة في قوله تعالى ( فَإِنَّهُ رِجْسٌ ) (5) ، وتعليل وجوب الاجتناب الشامل لترك الأكل في الخمر والميسر والأزلام والأنصاب بالرجسيّة (6) [ و ] (7) الأخبار المستفيضة ، بل كما قيل : المتواترة معنى (8) ، ( الواردة في موارد عديدة لا تحصى :
__________________
(1) المسالك 2 : 243 ، مجمع الفائدة 11 : 213 ، المفاتيح 2 : 217 ، كفاية الأحكام : 251.
(2) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618.
(3) انظر كشف اللثام 2 : 267.
(4) كما في الرياض 2 : 289.
(5) الأنعام : 145.
(6) المائدة : 90.
(7) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن.
(8) انظر الرياض 2 : 289.




