الحرمة.
خلافا للشيخ في كتابي الأخبار فيما عدا الجرّي (1) ، ونسبه في الكفاية إلى جماعة (2) ، وظاهر المحقّق والشهيد الثاني في المسالك التردّد كالأردبيلي (3) ، لأخبار ظاهرة في الحلّية ، كصحيحة زرارة المتقدّمة في المسألة الأولى (4).
وصحيحة ابن مسكان : « لا يكره شيء من الحيتان إلاّ الجرّي » (5).
ورواية حكم ، وهي مثل الأولى إلاّ أنّ فيها الجرّيث مقام الجرّي (6).
وصحيحة محمّد : عن الجرّي والمارماهي والزمّير وما ليس له قشر من السمك حرام هو؟ فقال لي : « يا محمّد ، اقرأ هذه الآية التي في الأنعام : ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً ) (7) » قال : فقرأتها حتى فرغت منها ، فقال : « إنّما الحرام ما حرّم الله ورسوله في كتابه ، ولكنّهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها » (8).
والجواب عن الكلّ بأعمّيتها ممّا مرّ مطلقا ، أمّا الأولى فلشمولها
__________________
(1) التهذيب 9 : 5 ، الاستبصار 4 : 59.
(2) الكفاية : 248.
(3) المحقق في الشرائع 3 : 217 ، المسالك 2 : 237 ، مجمع الفائدة والبرهان 11 : 189.
(4) في ص : 61.
(5) التهذيب 9 : 5 13 ، الاستبصار 4 : 59 205 ، الوسائل 24 : 134 أبواب الأطعمة المحرمة ب 9 ح 17.
(6) التهذيب 9 : 5 14 ، الاستبصار 4 : 59 206 ، الوسائل 24 : 135 أبواب الأطعمة المحرمة ب 9 ح 18.
(7) الأنعام : 145.
(8) التهذيب 9 : 6 16 ، الاستبصار 4 : 60 208 ، الوسائل 24 : 136 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 9 ح 20.




